نوارس مهاجرة : بقلم / فاروق الجدم

الخميس, 06 نيسان/أبريل 2017 21:49 كتبه  حجم الخط تصغير حجم الخط تصغير حجم الخط زيادة حجم الخط زيادة حجم الخط

 

 وفي أحد شوارع المانيا وفصل الشتاء الماطر أخذت امشي بلا وعي... مسترجعاً ذكرياتي و آهاتي و مأساتي على ما تركته في بلادي الذي أسروه عشاق الظلام و رموه جرحاً.

متهمون لكن ذنبنا إننا دون ذنب دون ذنب...فيا له من اتهام.

 ما ذنبنا؟

 كل ما اردناه رغيف خبز...  ارضاً نعيش عليها بحريه وبين اهلنا نعيش بسلام.

لكن المجوس جاروا علينا حقد تاريخ و ما للحاقدين سوى الانتقام...

 فأخذوا يحاولون ومازالواأن يمحوا تاريخنا، لساننا، تقاليدنا ...لكنهم عاجزون بفعل صمودنا وثباتنا.

 جرماً اصبح لساني العربي...

 كفرا اصبح اسمي العربي...

 لم تسلم حتى اقلامنا فسنين الجد والجهد والدراسة ذهبت أدراج الرياحواصبحت حبرا على ورق.

 شر البليه ما يضحك:

 بعد ما أكملت دراستيالجامعيةأخذت أبحث عن وظيفة كمهندس معماري، وأنا على هذا الحالدخلت في احدى الدوائر مبتسمآ راجياأن انال أحصل على وظيفه، لكن المسؤول الفارسي قتل أحلاميحين قال لي وبكل برود:

لك عندي ما تريد لكن بشرط !!

قلت له :  هل للتعيين شروط !؟

 قال نعم وإحداها هو أنتغير اسمك اولا!! و بعد ذلك نفكر في أمر تعيينك!!

يالهم من أغبياء...

أغير اسمي وأنا الذي كنت منذ صغري سنيأسرق بعضي البعض راكضآ على جدران الحارة كاتباً:

 بلاد العرب اوطاني ...

 بلادي وإن جارت عليه عزيزةٌ ...

 لساني عربيآ عربيوما كسروه الأعاجم...

كيف أتخلى عن قضيتي يا أولئك الحمقى!!

يريدون مني أن أترك قلمي ولا أكتب عن تاريخي وعن قضيتي!!

 لن أترك قلمي العربي الذي تعرضت للاعتقال وتحملت بسبب عشقي له اشكال المعاملات الهمجيه والتعذيب الجسدي والنفسي في معتقلات الدوائر الأمنية الفارسية.

يريدوننيأن انسى أو أحرق ذكرياتي وتلك المنشورات التي مكتوب في بداية سطورها عربيٌ انا وآخرها صرخة بوجه الظالم وبأعلى صوتي:

الأحواز العربي بلادي وستتحرر.

نعم وأنا في الشوارع الألمانية أرجع بأفكاري وذكرياتي الى الوراء و تدمع العينين على فراق الأهلوالاحبة والاصدقاء الذين منهممن فقد و منهم من استشهد تحت تعذيب المحتل الفارسي. انا و ذاكرتي و علبة السجائر كل يوم نطير في الفضاء نحو سماء بلادي لأرتمي بأحضان أمي، لأسمع صوتها وهو يفجر الدموع دما بأعيني.

آهٍمن زمان يحرم الإبن أمه والأخ أخيه...

 مأساتي كبيرة جدا.. وتبكي الطيور على مأساتي، لكنني ومع كل هذا انا مصرٌ على أننا سنغير الوضع في بلدي بعد أن نحرره بالأرادة والأقلام وبكل طريقة تؤدي بنا إلى ذلك الهدف الأسمى.

إننا طلاب حق وأهل نور وضياءولسنا ظلاميين

 

 

 

 

قراءة 297 مرات
قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

تأكد من ادخال المعلومات في المناطق المشار إليها ب(*) . علامات HTML غير مسموحة

تابعونا :

تويتر  :   فيس بوك    :      قناة الجبهة البث    :    اليوتيوب

وحدة تحكم تشخيص الأخطاء لجوملا

الدورة

معلومات الملف الشخصي

الذاكرة المستخدمة

استعلامات قاعدة البيانات